السباحة الإيقاعية تثير جدلا في الأولمبياد
مصعب المشرّف
19 أوغست 2016م
الفريق الأوكراني
بعد عروض السباحة الإيقاعية
المائية التي قدمتها الفرق النسائية المتنافسة في أولمبياد ريودي جانيرو 2016م
.... ولما إستجد فيها من أوضاع وتقنيات عروض جسمانية صارخة ... فقد خرجت الصحافة الألكترونية
العالمية في أقسامها الرياضية؛ تنقل
الإنطباعات التي سادت بين حضور المونديال والمشاهدين حول العالم ، متسائلة على
بساط الدهشة والإنبهار . وقد إختلط عليها الأمر عما إذا كانت هذه السباحة
الإيقاعية هي بالفعل نوع من أنواع الرياضة ؟ .. وهل هؤلاء السباحات بشــر؟
الفريق الأسترالي
ومنذ أولمبياد سيدني عام
2000م . فقد ظلت منافسات السباحة المائية الإيقاعية تشتمل على جزئين . أحدهما أداء
حركات تقنية (روتينية) إلزامية . والجزء الثاني هو ترك المجال لأداء حركات حرة
مبتكرة.
الفريق الروسي
في أولمبياد ريو 2016م جاءت
النتائج كالتالي (الدرجة النهائية 100):
أحرزت روسيا الميدالية
الذهبية بنقاط بلغت 97.0106
احرزت الصين الميدالية
الفضية بنقاط بلغت 95.6174
أحرزت اليابان الميدالية
البرونزية بنقاط بلغت 93.7723
الفريق البرازيلي
الجدير بالذكر أن هذا النمط
من السباحة المائية الإيقاعية يعود تاريخه إلى عام 1724م على إعتبار أنه مفيد صحيا . وأبتكره الأمريكي
بنجامين فرانكلين . وجاء يعرضه في لندن.
زي السباحات .... (في الزمن الجميل)
عام 1891م جرى عرضة في
منافسات برلين بمسمى (الباليه المائي).
وهكذا تطور الأمر حتى بدأت
الضغوط تمارس على إدارات اللجان الأولمبية المتتالية للسماح بإدراجها ضمن فعاليات
الأولمبياد . فكان أن سمح به كعرض مشارك دون الإعتراف به رسميا ضمن الألعاب
الأولمبية.
وفي عام 1984م تم إدراجها
رسميا كفعالية من فعاليات الألعاب الأولمبية ، ورصدت لها الميداليات……
والمشهد اليوم أنها رياضة
جماعية يمارسها فريق مكون من ثمان فتيات ..
الفريق الصيني
ولكن الفرق المشاركة فيها
لا تزال مقصورة على عدد قليل من الدول حول العالم ؛ لأسباب عديدة على ما يبدو ليس
أقلها أنها تتطلب تفرغا تاماً للتدريب وإستثمارات مالية مقدرة . وتكنولوجيا باهظة
التكلفة ... وكذلك تتطلب قدراً من التعري وإتخاذ أوضاع جسمانية غير متحفظة لاتخفى
على العين المبصرة.
الفريق الياباني
وعلى الرغم من أن هذه
الفعالية قد إبتكرها رجل ولأسباب صحية .. فإنها أصبحت تقتصر على الإناث فقط …..
فهل والحال كذلك يمكن المضي
إلى التسليم بجدوى فعالية رياضية مقصورة على جنس دون الآخــر؟
وطالما كان الأمر كذلك ؛
فإنه يجوز تصنيف هذه السباحة الإيقاعية على إعتبار أنها تستغل أنوثة المرأة وتحويل
جسدها إلى مادة للفرجة ومتعة النظر
الجنسي.
وفي هذا السياق فإنه سيكون
طريفا التفكير في الشكل والمضمون ؛ الذي يمكن أن تحمله وتقدمه مثل هذه السباحة
الإيقاعية من رسائل لو أداها ذكور.
وقد لا نستغرب لو طالبت
جمعيات (حقوق المرأة) في الدول الغربية بمشاركة الذكور في أداء هذه الرياضة على
نحو مستغل …..








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق